تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وإذا قال داري وقف علي وعلى أخي مثلا على نحو التشريك بطل الوقف في نصف الدار ( 1 ) وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثم على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقا ( 2 ) وان قصد الوقف على غيره ثم على نفسه بطل بالنسبة إلى نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع الاخر ( 3 ) وان قال هي وقف على
شرح
وأفاد السيد اليزدي قدس سره أولا : ان الوقف ايقاف لا تمليك وثانيا : لا مانع من تبديل ملكية بملكية أخرى عليه بنحو آخر « 1 » . وفي كلا الجوابين اشكال أما ما أفاده أولا فان الوقف اخراج عن الملك ولذا يقال : ان العين الموقوفة ملك للموقوف عليه واختيارها بيد الموقوف عليه وتنتقل العين من الطبقة السابقة إلى الطبقة اللاحقة وأماما أفاده ثانيا فيرد عليه : ان الوقف اخراج للعين عن الملك وكيف يمكن اخراجها مع عدم دخوله في ملك الغير ؟ نعم في المسجد تحرير وان شئت قلت : الوقف اخراج للملك لا تبديل وكم فرق بين الأمرين . ( 1 ) بتقريب ان المقتضي للصحة في النصف تام فيصح فيه ولكن لقائل أن يقول : انه لو أراد الواقف المقيد بما هو مقيد لا يتم التقريب المذكور بل يكون مقتضى القاعدة البطلان مطلقا . ( 2 ) أما بالنسبة إلى الأول فلما ذكر من تقريب البطلان وأما بالنسبة إلى الثاني فلما تقدم من بطلان الوقف بعد الموت الا أن يرجع إلى الوصية . ( 3 ) أما الصحة في الأول فلما تقدم من صحة الوقف كذلك وأما البطلان في الثاني فلما مر من كونه فاسدا .
هامش
( 1 ) ملحقات العروة ج 1 ص 197