تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
والظاهر عدم صحته حبسا ( 1 ) .

[ مسألة 14 : إذا وقف على من ينقرض ]

( مسألة 14 ) : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده صح وقفا ( 2 ) فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف
شرح
يصح كيف هو ؟ فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى ، قال قوم ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها وقال آخرون هذا موقت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها ان شاء اللّه « 1 » فان مقتضى اطلاق هذا الخبر تبعية الوقف للقصد ويصح على اي نحو قصده الواقف . ( 1 ) إذ المفروض ان الواقف قصد عنوان الوقف فلا وجه لتحققه حبسا وبعبارة أخرى : الأمور الانشائية القصدية تابعة للقصد ان قلت : ليس الحبس الا الإيقاف مدة والمفروض ان الواقف قصد هذا العنوان فيصح حبسا قلت : الوقف اخراج الملك عن النفس وادخاله في ملك الموقوف عليه والحبس لا يكون اخراجا للملك فكيف يصح الوقف حبسا ؟ فلاحظ . ( 2 ) إذا قلنا بعدم اشتراط التأبيد فالأمر ظاهر فان المقتضي للصحة موجود والمانع مفقود فيحكم بالصحة كما في المتن وأما على القول باشتراط التأبيد في الوقف فيمكن أن يقال : ان عمدة الوجه في مستند الاشتراط هو الاجماع ولا اجماع في المقام وحيث لا اجماع في هذه الصورة فمقتضى القاعدة والصناعة الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 2