تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

[ مسألة 12 : الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يقفوا شاتا على أن يكون الذكر المتولد منها ( ذبيحة ) ]

( مسألة 12 ) : الوقوف التي تتعارف عند الاعراب بأن يقفوا شاتا على أن يكون الذكر المتولد منها ( ذبيحة ) يعنى يذبح ويؤكل والأنثى ( منيحة ) يعنى تبقى وينتفع بصوفها ولبنها فإذا ولدت ذكرا كان ( ذبيحة ) وإذا ولدت أنثى كانت ( منيحة ) وهكذا إذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة ( 1 ) وإذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر بطلانها أيضا لان المنيحة إذا كانت ملكا للواقف فلا يمكن أن يكون نتاجها الذكر ذبيحة لان وقف المعدوم باطل وان خرجت عن ملك الواقف فلا يمكن أن يكون صوفها ولبنها راجعا اليه أو إلى ورثته ( 2 ) .

[ مسألة 13 : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة ]

( مسألة 13 ) : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة فإذا قال : داري
شرح
بالنسبة إلى البعض الاخر فيترتب على كل حكمه على مقتضى القاعدة فتأمل . ( 1 ) الظاهر أن الوجه في حكمه بالبطلان التعليق فان التعليق باطل عندهم ويتعرض الماتن لاشتراط الوقف بعدم التعليق في المسألة ( 17 ) ونتعرض هناك إن شاء اللّه لتقريب الاستدلال على المدعى وما فيه من الاشكال فانتظر . ( 2 ) الأمر كما أفاده فان المنيحة المتولدة من الشاة الموقوفة ان كانت ملكا للواقف فلا يجوز وقفها لعدم جواز وقف المعدوم وان لم تكن ملكا للواقف فلا وجه لرجوع لبنها وصوفها إلى المالك . ولقائل أن يقول : نلتزم بكون المنيحة ملكا للواقف وقد علق الوقف على وجودها فلا يكون متعلق الوقف معدوما . لكن يتوجه اشكال التعليق الا أن يقال : ان التعليق على ما يتوقف عليه صحة