تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فإذا مات قبل القبض بطل ( 1 ) ولا يعتبر في القبض الفورية ( 2 ) .
شرح
فقال : ان كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها وان كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها وان كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان الحيازة والقبض شرط وقبل القبض يجوز للواقف الرجوع في الضيعة ولكن الانصاف انه لا يستفاد المدعى من هذا الخبر بل المستفاد منه تحقق الملكية بالوقف وتحقق لزومه بالقبض ومثله في الدلالة على الصحة دون اللزوم ما رواه الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان عليه السلام وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج اليه صاحبه فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج افتقر اليه أو استغنى « 2 » . ( 1 ) لو قلنا بعدم تحقق الملكية قبل القبض فالأمر كما افاده إذ مع بقاء العين في ملك الواقف ينتقل ما تركه إلى وارثه ولكن الاشكال في أصل المبنى كما تقدم نعم يستفاد المدعى من حديث عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فان تصدق على من يدرك من ولده فهو جائز لأن الوالد هو الذي يلي أمره وقال لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه اللّه « 3 » لكن الحديث ضعيف بقاسم بن سليمان حيث إنه لم يوثق فلا بد من اتمام الامر بالإجماع التعبدي الكاشف ان تحقق . ( 2 ) لإطلاق الدليل فان المستفاد من حديث صفوان اشتراط القبض بدون تقيده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 5
مباني منهاج الصالحين — صفحة 446 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى