ولا سيما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة ( 1 ) سواء كان عاما مثل الوقف على العلماء أم خاصا مثل الوقف على أولاده ( 2 ) فيقبل في الأول الحاكم الشرعي ( 3 ) وفي الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى ( 4 ) .
[ مسألة 4 : الأظهر عدم اعتبار القربة في صحة الوقف ]
( مسألة 4 ) : الأظهر عدم اعتبار القربة في صحة الوقف ( 5 ) .
شرح
كما عبر في عبارة المحقق بالعقد فلاحظ .
( 1 ) لا يبعد أن يكون الوجه في الخصوصية انه لو لم تلحظ فيه ملكية المنفعة للموقوف عليه لا يكون الوقف ادخالا لشيء في ملك الغير وأما مع هذا اللحاظ يكون من مصاديق الإدخال في ملك الغير فكيف يمكن تحققه بلا قبول من يدخل في ملكه والجواب عن هذا التقريب قد تقدم وقلنا مع دلالة الدليل لا مجال للإشكال مضافا إلى أن الوقف لا يكون تحريرا بل تمليك فعلى كلا التقديرين يكون الوقف مستلزما لإدخال العين في ملك الغير نعم في خصوص وقف المسجد - كما تقدم - لا يكون تمليكا بل تحريرا .
( 2 ) إذ على كلا التقديرين يحصل التمليك وادخال المنفعة في ملك الغير .
( 3 ) فإنه الولي العام وحيث إن المالك ليس الشخص بل الكلي لا بد من قبوله ودخوله في الأمر .
( 4 ) إذ المفروض ان المالك الشخص الخارجي فلا بد من قبوله ولا وجه لدخول الحاكم .
( 5 ) قد وقع الخلاف بين الأصحاب في اشتراط قصد القربة في الوقف وعدمه وما يمكن أن يقال : في تقريب الاستدلال على الاشتراط وجوه : الوجه الأول :
الاجماع وفيه انه يمكن استناد المجمعين إلى الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم .
الوجه الثاني : انه أطلق عنوان الصدقة على الوقف في النصوص لاحظ