[ مسألة 2 : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق الإيقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح ]
( مسألة 2 ) : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق الايقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح وان أجاز الورثة ( 1 ) فالانشاء المعلق على الوفاة انما يصح في مقامين إنشاء الملك وهي الوصية
شرح
أوصى لبعض ورثته ان له عليه دينا ، فقال : ان كان الميت مرضيا فاعطه الذي أوصى له « 1 » .
ولاحظ ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يقر لوارث بدين ، فقال : يجوز إذا كان مليا 2 .
ولاحظ ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين ، وأوصى ان هذا الذي ترك لأهل المضاربة ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مصدقا 3 .
ومقتضى الجمع بين هذه الطائفة وبقية الطوائف التفصيل بأن يقال : ان كان الاقرار في حال المرض اي مرض الموت وكان بمقدار الثلث ينفذ والا لا ينفذ ، هذا فيما يكون المقر غير مصدق في قوله والا يحسب من الأصل فان الجمع بين النصوص يقتضي التفصيل المذكور .
لاحظ حديث بياع السابري 4 حيث يدل على أن الاقرار مع التهمة لا يؤثر الا في الثلث وبهذه الرواية يقيد ما دل على عدم النفوذ على الاطلاق في حال التهمة وأما التقييد بالمرض المقيد بمرض الموت فلا يبعد ان الوجه فيه قيام الاجماع القطعي على نفوذ الاقرار في حال الصحة وحال المرض غير مرض الموت ، واللّه العالم .
( 1 ) للتعليق .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث : 1 و 5 و 14
( 2 ) ( 4 ) لاحظ ص : 434