تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
فأوصى البراء بن معرور إذا دفن أن يجعل وجهه تلقاء النبي صلى اللّه عليه وآله إلى القبلة ، وأوصى بثلث ماله فجرت به السنة « 1 » . ومنها : ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ماله من ماله ؟ فقال : له ثلث ماله وللمرأة أيضا 2 . ومنها : ما رواه مرازم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعطى الشيء من ماله في مرضه قال : ان ابان به فهو جائز وان أوصى به فهو من الثلث 3 . بتقريب انه لا يجوز تصرفه الا في هذا المقدار ويرد عليه : ان المراد من تلك النصوص الوصية بالثلث والا فلا اشكال في أن الشخص ما دام حيا يكون ماله بتمامه له أضف إلى ذلك ان هذه الطائفة معارضة بما دل على أن الانسان يمكنه التصرف في ماله ما دام حيا . الا أن يقال : انه لا تعارض بين الجانبين إذ يمكن أن يقال : ان الأخبار الدالة على أن للإنسان ماله إلى زمان الموت يقيد بما دل على التقييد . ومما يمكن أن يستدل به على المدعى النصوص الدالة على عدم جواز الاضرار بالوارث وعدم جواز الجور في الوصية : منها ما رواه السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام : ما أبالي اضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال 4 . ومنها : ما رواه السكوني أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته 5 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب 10 من أحكام الوصايا الحديث : 1 و 2 و 4 ( 2 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب 5 من أحكام الوصايا الحديث : 1 و 2