. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل توفى وأوصى بماله كله أو أكثره ، فقال له : الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر ، فمن ظلم نفسه واتى في وصيته المنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف ، ويترك لأهل الميراث ميراثهم الحديث « 1 » .
ومنها : ما رواه مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : من عدل في وصيته كان كمن تصدق بها في حياته ، ومن جار في وصيته لقى اللّه عز وجل يوم القيامة وهو عنه معرض « 2 » .
ومنها : ما رواه العياشي ( في تفسيره ) عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : السكر من الكبائر ، والحيف في الوصية من الكبائر 3 .
بتقريب ان المستفاد من هذه النصوص ان التصرف في أزيد من الثلث يتوقف على اذن الوارث .
وفيه ان هذا الحكم خاص بالوصية والا يلزم القول بعدم جواز التصرف حتى في حال الصحة ، وهو كما ترى وبعبارة أخرى هذه حكمة لجعل الوصية نافذة في خصوص الثلث .
ولكن مع ذلك كله في النفس شيء إذ لا يبعد أن يفهم من عنوان المرض في جملة من النصوص مرض الموت فلا يتوجه ما ذكرناه من الاشكال حيث قلنا إن مفاد تلك النصوص أجنبي عن المقام اللهم الا أن يستدل على جواز التصرف على نحو الاطلاق بالسيرة الخارجية من غير نكير من المتشرعة إذ لولا صحة التصرف الواقع في مرض الموت كيف يمكن جريان السيرة عليه وطريق الاحتياط ظاهر واللّه العالم بحقائق الأمور وعليه التوكل والتكلان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أحكام الوصايا الحديث : 1
( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث : 2 و 5