تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
درهم وله من الثلاثمائة ثلثها . خ كا » « 1 » . وفيه : انه لم يفرض المرض في الرواية مضافا إلى ما نقل عن المسالك بأن الرواية واردة في العتق ويمكن أن يكون الحكم خاصا به ولا وجه لقياس غير المقام عليه أضف إلى ذلك كله ان الرواية معارضة مع ما دل على صحة عتقه . ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج ، قال سألني أبو عبد اللّه عليه السلام هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني انه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا ، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم ، فأعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة أرى ان تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته ، فقال ابن أبي ليلى : أرى ان أبيعهم وادفع أثمانهم إلى الغرماء ، فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته ، وعليه دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير ، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال : سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت بهذا القول ؟ واللّه ما قلته الا طلب خلافي فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : فعن رأى أيهما صدر ؟ قال : قلت بلغني انه اخذ برأي ابن أبي ليلى ، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه ، فقال : فمع أيهما من قبلكم ؟ قلت له : مع ابن شبرمة ، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأى ابن شبرمة بعد ذلك ، فقال : أما واللّه ان الحق لفي الذي قال ابن أبي ليلى ، وان كان قد رجع عنه ، فقلت له : هذا ينكسر عندهم في القياس ، فقال : هات قايسني ، قلت : أنا أقايسك ، فقال : لتقولن باشد ما تدخل فيه من القياس ، فقلت له : رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم ، فاعتقه عند الموت كيف يصنع ؟ قال : يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ويأخذ الورثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أحكام الوصايا الحديث : 4
مباني منهاج الصالحين — صفحة 430 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى