تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
مأئة درهم ، فقلت : أليس قد بقي عن قيمة العبد مأئة درهم عن دينه ؟ فقال : بلى ، قلت : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى ، قلت : أليس قد أوصى للعبد فالثلث من المائة حين اعتقه ؟ قال : ان العبد لا وصية له انما ماله لمواليه ، فقلت له : فإن كان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه أربعمائة فقال : كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مأتين ولا يكون للعبد شيء ، قلت : فان قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك ، فقال : من هاهنا اتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنة ، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته ، وأجيزت الوصية على وجهها فالآن يوقف هذا ، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس « 1 » . وهذه الرواية لم يفرض فيه المرض للمعتق وانما فرض كون المعتق مديونا فلا يرتبط بالمقام ويمكن أن يكون الحكم الوارد في الرواية حكما خاصا للموضوع الخاص . ومنها : ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اعتق مملوكه عند موته وعليه دين ، فقال : ان كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه والا لم يجز « 2 » ومن الظاهر أنه لا يرتبط مفاد الحديث بما نحن بصدده . وربما يستدل على المدعى بالنصوص الدالة على أن للإنسان عند موته ثلث ماله منها : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بمكة ، وانه حضره الموت وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6