من ثمن المثل أو آجر بأقل من أجرة المثل أو نحو ذلك مما يستوجب نقصا في ماله فالظاهر أنه نافذ كتصرفه في حال الصحة والقول بأنه يخرج من الثلث فإذا زاد عليه لم ينفذ الا بإجازة الوارث ضعيف ( 1 ) وإذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره فإن كان المقر مأمونا ومصدقا في نفسه نفذ الاقرار من الأصل وان كان متهما
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأول : فيما تقتضيه القواعد الأولية والمقام الثاني فيما تقتضيه النصوص الخاصة . أما المقام الأول : فنقول لا اشكال في أن مقتضى القواعد الأولية نفوذ التصرف وصحته فإنه ما دام لم يقم دليل على التخصيص أو التقييد يكون عموم العمومات واطلاق المطلقات محكما ومرجعا .
وأما المقام الثاني : فعمدة ما قيل في مقام الاستدلال على المدعى أو يمكن أن يقال جملة من النصوص : منها : ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عطية الوالد لولده فقال : أما إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء وأما في مرضه فلا يصلح « 1 » .
والمستفاد من هذه الرواية كما ترى ان عطية الوالد للولد إن كانت في حال المرض لا يكون صالحا وان كان في حال الصحة يكون صالحا ومن الظاهر أن مفاد الرواية لا يرتبط بالمقام فان المدعى في المقام ان منجزات المريض في مرض موته لا تكون صحيحة وبعبارة أخرى : مفاد الرواية أجنبي عما نحن بصدده .
ومنها : ما رواه جراح المدائني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عطية الوالد لولده يبينه قال : إذا أعطاه في صحته جاز 2 وهذه الرواية ضعيفة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 17 من أحكام الوصايا الحديث : 11 و 14