وان كان الحيوان لا يقوى على الامتناع جاز اخذه كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها ( 1 ) فان اخذه عرفه في موضع
شرح
المجلد السادس من هذا الكتاب ص : 501 - 503 .
الفرع الثاني عشر : هل يجوز وضع اليد على مجهول المالك بعنوان ايصاله إلى المالك أو التصدق به بعد وضع الغير يده عليه أم لا ؟ يمكن أن يقال : بأنه إذا كان الوضع السابق بعنوان التملك والتصاحب فلا يجوز وإذا كان الغير يكون تصرفه ووضعه يده على المال عدوانيا فلا اشكال في الجواز إذا كان بقصد الاحسان وايصال المال إلى صاحبه أو العمل بالوظيفة المقررة وأما إذا كان السابق أيضا يريد الايصال والاحسان فتارة يرضى بوضع الغير يده على العين فالظاهر أنه لا مانع من الوضع الثاني وأخرى لا يرضى وفي هذه الصورة لا نرى مانعا من الوضع إذا كان بقصد الاحسان وايصال المال إلى صاحبه إذ اطلاق الأدلة بالنسبة إلى كلا الشخصين على السواء واللّه العالم .
( 1 ) عن التذكرة : نسبته إلى علمائنا وعن بعض الأعيان : دعوى الاجماع على الجواز وعن بعض اجماع العامة على أن ضالة الغنم في الموضع المخوف له أكلها واستدل على الجواز أيضا : بأنه في معرض التلف لعدم قدرته على الامتناع فهو كالتالف ويدل على الجواز بعض النصوص لاحظ ما رواه هشام بن سالم « 1 » وما رواه معاوية بن عمار « 2 » .
وما رواه ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : جاء رجل من المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن صاحبها
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 17
( 2 ) لاحظ ص : 15