يضمنها حينئذ بقيمتها ( 1 ) لكن الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها وطالبها وجب عليه دفع القيمة ( 2 ) وجاز له أيضا ابقائها عنده إلى أن يعرف صاحبها ( 3 ) .
شرح
قال : سألته عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابة كيف يصنع ؟ قال :
يعرفها سنة فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إياه وان مات أوصى بها فان أصابها شيء فهو ضامن « 1 » .
فان مفاد هذا الحديث وجوب التعريف أولا سنة والحفظ لصاحبه ثانيا فما التوفيق في الجمع بين الحديثين ؟ ويمكن الجواب عن هذا الاشكال : ان النسبة بين الحديثين بالعموم والخصوص لا بالتباين فلا تعارض إذ هذا الحديث قد صرح بالدراهم والثوب والدابة في كلام السائل بعد سؤاله عن مطلق اللقطة وفي جواب السائل قال عليه السلام « يعرفها » اى اللقطة فغاية ما في الباب هو الاطلاق ولا اشكال في أن الاطلاق قابل للتقييد .
( 1 ) قال في الجواهر « 2 » : وكذا لا خلاف أجده في أن الاخذ بالخيار ان شاء ملكها ويضمن مطلقا حين النية على وجه بكون دينا في ديونه كما هو المشهور إلى آخر كلامه فهذا هو المشهور .
( 2 ) كما صرح به في حديث ابن جعفر فلاحظ فان مفاد هذا الحديث ان الضمان مشروط بمجيء صاحبها ومطالبة ثمنها .
( 3 ) قال المحقق في الشرائع : « وان شاء احتسبها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان » وقال في الجواهر في هذا المقام : « لم أتحقق فيه خلافا » ويمكن أن يقال بأنه موافق للقاعدة لأنه احسان والمفروض ان وضع اليد عليها باذن من مالك الملوك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب اللقطة الحديث : 13
( 2 ) ج 38 ص : 233