تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه ابن اذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لا صدقة ولا عتق الا ما أريد به وجه اللّه عز وجل « 1 » . الفرع العاشر : هل يعتبر في آخذ الصدقة الفقر أم يجوز الاعطاء للأغنياء أيضا ؟ ربما يقال - كما عن صاحب الجواهر قدس سره - جوازه بتقريب : ان الأدلة باطلاقها يقتضي التسوية بين الفقير والغني ورتب على مرامه جواز دفع سهم الإمام عليه السلام إلى الأغنياء لأن السهم المبارك حكمه التصدق . ويرد عليه : ان المتبادر من مفهوم الصدقة اعتبار الفقر في المتصدق عليه ومع الشك في الصدق يلزم الاحتياط لعدم العلم بالبراءة الا بالاحراز وان شئت قلت : ان العين لمالكها ولا بد من رفع الضمان والخروج عن العهدة احراز الطريق الشرعي ولا يحرز الا مع رعاية القيد المزبور أضف إلى ذلك قوله تعالى« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِالآية » « 2 » . وفي الاستدلال بالآية على المدعى نظر إذ الظاهر أن الآية ناظرة إلى بيان مصارف الزكاة الواجبة فان الأوصاف المذكورة في الآية مصارف الزكاة ومن الظاهر أن الآية لا تقبل التبعيض بأن يقال : ان الصدقة الواجبة للفقراء على الاطلاق والزكاة خاصة للأصناف وبعبارة واضحة : الآية خاصة ببيان مصارف الزكاة فلا دلالة لها على مصرف الصدقة على نحو الاطلاق . نعم لا اشكال في أن السيرة الخارجية جارية على عدم اعطاء الصدقة للغني فلا بد من اتمام الأمر بالسيرة والتسالم والاجماع ان تم . الفرع الحادي عشر : انه هل يجوز اعطاء الصدقة للهاشمي أم لا ؟ وقد تعرضنا لهذه الجهة وتكلمنا حولها في كتاب الزكاة في ذيل مسألة ( 69 ) فراجع
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 ( 2 ) التوبة / 60