تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولا ضمان عليه حينئذ ( 1 ) .

[ مسألة 9 : إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق ]

( مسألة 9 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ( 2 ) ولا ضمان على
شرح
فلا ريب في أنه احسان وما على المحسنين من سبيل . ( 1 ) إذ المفروض انه امين وقد أحسن ولا مقتضي للضمان بل المقتضي لعدمه موجود وهو نفي السبيل على المحسن فلاحظ . فرعان : أحدهما : ان الاخذ لو مات بعد التملك فهل يتوجه التكليف إلى وارثه بحيث يكون ضامنا مع رجوع المالك أم يختص حكم الضمان بالاخذ ؟ لا يبعد القول بالثاني إذ المفروض ان المال انتقل إلى الاخذ بالتملك وضمانه بالرجوع قد ثبت وقد دل عليه النص ولا دليل على الضمان مع موت الاخذ . ثانيهما : انه لو مات صاحب العين فهل ينتقل هذا الحق اي حق الرجوع إلى وارثه أم لا ؟ الأقوى هو الثاني إذ قابلية انتقال هذا الحق إلى الوارث أول الكلام إذ ليس كل حق قابلا للانتقال كحق الحضانة ومن ناحية أخرى انه لا دليل على انتقال كل حق إلى الوارث . بقي شيء وهو ان الموضوع للأحكام المذكورة لا تختص - كما في كلام الماتن - بخصوص الشاة وعليه يتوجه السؤال بأنه ما الوجه في العموم فنقول أما الوجه في عموم الحكم فمضافا إلى عدم الخلاف والاجماع المدعى في المقام جملة من النصوص لاحظ أحاديث هشام ومعاوية وعلي بن جعفر « 1 » فان المستفاد من هذه النصوص بالفهم العرفي ان الحيوان الذي لا يقوى على الدفاع عن نفسه ولا يكون معرضا للتلف يجوز وضع اليد عليه وأما الحيوان الذي يقدر على التعيش والدفاع عن نفسه فلا يجوز وضع اليد عليه فلاحظ . ( 2 ) بناء على كون الأعراض مخرجا عن الملك كما هو كذلك فإنه مقتضى السيرة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 17 و 15 و 44
مباني منهاج الصالحين — صفحة 46 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى