تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
عنه أو يصلى عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم ذلك في حياة الموصي ( 1 ) ولو قبل في حياته فإن كان أوصى اليه بالعمل مجانا مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الرد بعد وفاته ( 2 ) وإذا جعل له اجرة معينة بأن قال له : حج عني بمائة دينار كان إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته ( 3 ) والا لم يجب ( 4 ) ولو
شرح
فيمكن أن يقال : بأنه خلاف المعهود من الشريعة . وبعبارة أخرى : وجوب القيام بعمل للغير بأمره مجانا غير معهود من مذاق الشرع فلا يجب . ( 1 ) اما لقاعدة لا ضرر واما لعدم معهودية مثله في الشريعة واما لانصراف دليل وجوب العمل بالوصية عن مثله . ( 2 ) لم يظهر وجهه إذ بعد القبول على ما هو عليه من المجانية لا وجه للرد . ويمكن أن يقال : ان الوجه فيما أفاده انه لا دليل على وجوب العمل بما أوصى به . وبعبارة أخرى لا دليل على وجوب العمل مجانا غاية ما في الباب ان الوصي وعد بأن يعمل بالوصية ووجوب العمل بالوعد مورد الاشكال والكلام فلا يبعد جواز الرد كما في المتن . ( 3 ) إذ المفروض انه وقع المعاملة على العمل بهذا النحو وليست الإجارة الا تمليك المنفعة في مقابل اجرة لكن هذا يتم فيما اتصل القبول بالوصية وأما مع الفصل فلا يكون إجارة . الا أن يقال : انه لا دليل على اشتراط الموالاة بين الايجاب والقبول فلو قبل الأجير قبل انصراف الموصي عن وصيته تصير إجارة صحيحة . ( 4 ) بتقريب انه لا مقتضي للوجوب إذ المفروض ان دليل الوصية لا يشمل المقام