من العقل والاختيار وغيرهما ( 1 ) وإذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على الميت تخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث الموصى الثاني ( 2 ) هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدث بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه ( 3 ) .
[ مسألة 24 : يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول ]
( مسألة 24 ) : يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول :
شرح
قال : هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها « 1 » .
( 1 ) إذ مع فقدان شرائط التصرف يكون اعتباره وإنشائه لغوا ولا يترتب عليه الأثر المترقب .
( 2 ) لقاعدة الغرور فان المغرور يرجع إلى من غره والغرامة على الميت وتخرج من أصل التركة وبعد اخراجها تصل النوبة إلى الوصية فتنفذ وصيته في الثلث بعد اخراج الدين كما هو الميزان .
هذا على تقدير تحقق الغرور وأما مع عدم صدق الغرور فيشكل ما أفاده من كون الغرامة على الميت الا أن يقال إن تغريمه امر عقلائي ولو مع عدم صدق الغرور إذ هو السبب في الاتلاف فيكون ضامنا .
( 3 ) إذا كان الدليل على العدول امرا ظاهرا عرفيا فالحق كما أفاده لتمامية الحجة على الوصي الأول والا يشكل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4