. . . . . . . . . .
شرح
الجهة .
الفرع السادس : ان هذه الصدقة عن المالك أو عن الأخذ أو لا هذا ولا ذلك ؟
الحق هو الثالث إذ ليس في حديث ابن مسلم الالزام بنحو خاص ومقتضى قوله عليه السلام : « أن يتصدق بثمنه » وجوب التصدق .
الفرع السابع : ان الصدقة هل توجب ضمان المتصدق أم لا ؟ الذي يختلج بالبال أن يقال : ان اليد الموضوعة على العين تارة لا تكون يد ضمان من أول الأمر وأخرى تكون اليد يد ضمان فهنا مقامان :
أما المقام الأول : فالظاهر عدم الضمان لعدم المقتضي إذ المفروض ان وضع اليد باذن من الشارع وما على المحسنين من سبيل فلا تكون اليد ضمانية ولا تشملها قاعدة على اليد وأما دليل الاتلاف فليس مفاد آية أو رواية بل مستفاد من الموارد ولا يمكن أن يشمل المقام إذ الظاهر من دليل التصدق ان وظيفة الاخذ هو التصدق وبه تتم وظيفته ولا يبقى عليه شيء مضافا إلى أنه لو اشتغلت ذمته بالبدل يجب عليه التصدق به وهكذا فيلزم التسلسل وهو مقطوع البطلان فلا مجال لقاعدة الاتلاف واما الدليل الخاص المقتضي للضمان فلم يقم في المقام .
واما حديث ايداع اللص « 1 » الدال على كون مجهول المالك مثل اللقطة فهو ضعيف سندا واما قياس المقام على باب اللقطة والحكم بأنهما متحدان من حيث الحكم فتخرص بالغيب ويؤيد المدعى حديث البطائني « 2 » .
واما المقام الثاني فالحق فيه أيضا عدم الضمان فان مقتضى قاعدة اليد الضمان لكن التصدي بأمر الشارع نحو من الأداء مضافا إلى أنه لولا ذلك يلزم التسلسل كما تقدم وحديث البطائني يؤيد المدعى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 21
( 2 ) لاحظ ص : 23