[ مسألة 2 : الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي ]
( مسألة 2 ) : الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي بل يكفي الوثوق والأمانة هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال الأيتام ونحو ذلك ( 1 ) أما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى اليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات والقربات ففي اعتبار الوثوق به
شرح
الوضعي .
الأمر الثالث : الاجماع ، وفيه ان تمامية الاجماع التعبدي الكاشف في غاية الاشكال ، فالحق هو الجواز .
( 1 ) نسب إلى جماعة من الأعيان اشتراط صحة الوصية بعدالة الوصي واستدل على المدعى بأمور : الأمر الأول : انه لو لم يكن عادلا لا يجوز الركون اليه لقوله تعالى« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ »« 1 » .
ويرد عليه أولا : ان الوصاية ليست ركونا فان الظاهر من الآية الكريمة المنع من جعل الظالم ركنا وعمادا كالركون إلى الامام الفاسق ويؤيد المدعى ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار » قال : هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقائه إلى أن يدخل يده كيسه فيعطيه « 2 »
وثانيا : انه يلزم حرمة استيجار الفاسق ومن الظاهر فساد هذه الدعوى وثالثا ان الظاهر من الآية الشريفة الظالم للغير والفاسق أعم منه فان الفاسق وان كان ظالما لنفسه لكن الظاهر من هذا اللفظ في المحاورات هو القسم الخاص منه وهو الظالم للغير ورابعا : ان النهي التكليفي لا يستلزم الفساد الوضعي .
هامش
( 1 ) هود / 113
( 2 ) تفسير نور الثقلين ج - 2 ص : 400 الحديث : 230