تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
سواء أكان مطبقا أم أدواريا ( 1 ) وإذا أوصى اليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصاية اليه وإذا افاق بعد ذلك عادت على الأظهر ( 2 ) وأما إذا نص الموصي على عودها فلا اشكال ( 3 ) . ( الثالث ) : الإسلام إذا كان الموصى مسلما على المشهور وفيه
شرح
فهو والا فلقائل أن يقول : اي مانع لجعله وصيا كما أنه لو قلنا بأنه لا يصح توكيله نلتزم بعدم صحة الايصاء اليه للأولوية كما مر في كلام صاحب الجواهر قدس سره . وأيضا يمكن أن يقال : بأنه لو ثبت رفع القلم عن المجنون على الاطلاق لا يكون توكيله ولا الايصاء اليه صحيحا إذ مع عدم الزامه بشيء كيف يمكن الالتزام بصحة تصرفاته كما لو باع دار موكله مع عدم الزامه بالاقباض ؟ . الا أن يقال : ان الضرورات تقدر بقدرها ولا تنافي بين صحة بيعه وعدم وجوب اقباضه لرفع القلم والالزام عنه كما أن الجزم باشتراط الرشد محل الاشكال والكلام . ( 1 ) إذ المفروض كون الجنون مانعا فلا فرق بين قسميه . ( 2 ) لا يخفى ان الاهمال محال في الواقع وعليه نقول : ان جعل الوصاية إذا كان شاملا لما بعد الإفاقة فالمقتضي لتحقق الوصاية تام ولا مانع ولا مجال لأن يقال إنه لا مقتضي للعود فالأظهر العود وأما مع عدم شمول الجعل لما بعد الإفاقة فلا مقتضي للعود كما هو ظاهر . ثم إنه وردت رواية في المقام عن علي عليه السلام ولا يزيل الوصي عن الوصية ذهاب عقل أو ارتداد أو خيانة أو ترك سنة « 1 » الخ لكن الرواية لضعف سندها لا تكون قابلة للاستناد إليها . ( 3 ) كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 28 ص : 393
مباني منهاج الصالحين — صفحة 395 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى