اشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما قيل في مقام الاستدلال على المدعى أمور : الأول قوله تعالى ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا « 1 » بتقريب ان هذا نحو سبيل على المؤمن للكافر وقد نفي شرعا .
ويرد عليه أولا : انه يلزم انه لو استأجر الكافر المسلم لعمل تكون الإجارة باطلة وهو كما ترى وثانيا يمكن أن يقال : بأن السبيل المنفي راجع إلى الآخرة بل الظاهر أن الامر كذلك إذ المستفاد من الآية ان الحكومة والقضاوة بين المتخاصمين إذا كان يوم القيامة يكون الحاكم في ذلك اليوم هو اللّه ، فيكون السبيل المنفي للكافر في ذلك اليوم .
وذكر السيد البجنوردي ( قدس سره ) حديثا « 2 » عن الطبري في تفسيره عن ابن وكيع باسناده عن علي عليه السلام قال رجل : يا أمير المؤمنين أرأيت قول اللّهوَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاوهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون قال له علي عليه السلام ادنه ثم قال عليه السلامفَاللَّهُ يَحْكُمُبينهميَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًايوم القيامة ، يؤيد ما ذكرنا .
وثالثا : ان المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي أن يكون المراد من السبيل الحجة في الامر الديني ورابعا : ان السبيل هو السلطنة ولا سبيل للوصي على الموصي .
الأمر الثاني : « قوله تعالىلا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ« 3 » بتقريب ان جعل الكافر وصيا جعله وليا وفيه أولا : يرد عليه النقض المذكور وثانيا ان جعله وصيا بعد الموت ليس جعله وليا وثالثا : النهي التكليفي لا يقتضي الفساد
هامش
( 1 ) النساء / 141
( 2 ) ج 1 من القواعد الفقهية ص : 158
( 3 ) آل عمران / 28