تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الوصية ( 1 ) وتجوز الوصاية اليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل الا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف متفردا قبل بلوغ الصبي ( 2 ) لكن في الصورة الأولى إذا كان عليه تصرفات فورية كوفاء دين ونحوه يتولى ذلك الحاكم الشرعي ( 3 ) . ( الثاني ) : العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد ظهر مما ذكرناه ان اذن الولي لا أثر له . ( 2 ) إذ لا مانع من الوصاية إلى المتعدد وقد دلت عليه النصوص منها ما رواه محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إلي أبي محمد عليه السلام : رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما ان يتفرد بنصف التركة والاخر بالنصف ؟ فوقع عليه السلام : لا ينبغي لهما ان يخالفا الميت وان يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللّه « 1 » فلا مانع من الانضمام غاية الأمر يشترط نفوذ عمل الصبي ببلوغه ، فلاحظ . ( 3 ) فان الحاكم الشرعي له التصدي في مثل هذه الأمور وحيث إن الوصاية قبل بلوغ الصبي لا أثر لها ، والمفروض لزوم العمل فالحاكم يتصدى للأمر لكونه داخلا في الأمور الحسبية التي امرها راجع إلى الحاكم الشرعي . ( 4 ) قال في الجواهر « 2 » : « لا يصح الايصاء إلى المجنون مطبقا أو أدوارا لعدم صحة تصرفاته وعدم صلوحه للوكالة فضلا عن الوصاية التي هي أعظم منها » الخ . والذي يمكن أن يقال في المقام : ان المجنون تارة لا تميز له ولا قصد له فلا تصح الوصية اليه وكذلك إذا لم يكن رشيدا في معاملاته ، وأما إذا كان قابلا للقصد والتميز وكان رشيدا في معاملاته فان تم اجماع تعبدي على عدم صحة جعله وصيا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أحكام الوصايا الحديث : 1 ( 2 ) ج 28 ص : 392