. . . . . . . . . .
شرح
أَمْوالَهُمْ» « 1 » فان المستفاد من الآية الكريمة ان مجرد الرشد لا يكفى في جواز التصرف بل يشترط فيه مضافا إلى الرشد البلوغ وبدونه لا يتم الأمر ويترتب عليه عدم نفوذ تصرفات غير البالغ .
ان قلت : هذه الآية تدل على عدم جواز تصرفات غير البالغ في ملكه والمقام لا يرتبط بذلك الباب قلت : لا يبعد ان العرف يفهم قصور غير البالغ عن التصرف فلا فرق بين الأبواب ، فتأمل .
ويمكن الاستدلال على المدعى بطوائف من النصوص : الطائفة الأولى :
ما يدل على عدم نفوذ امر الصبي « 2 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن سنان « 3 » .
ومنها : ما رواه محمد بن علي بن الحسين قال : قال : أبو عبد اللّه عليه السلام إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها ، وجاز امرها في مالها ، وأقيمت الحدود التامة لها وعليها « 4 » .
ومنها : ما رواه أبو الحسين الخادم بباع اللؤلؤ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله أبي وانا حاضر عن اليتيم متى يجوز امره ؟ قال : حتى يبلغ أشده .
قال : وما أشده ؟ قال : احتلامه ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء « ونبت عليه الشعر ظ » جاز عليه أمره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا 5 .
بتقريب ان المستفاد من هذه النصوص انه لا يجوز ولا يمضى امر الصبي الا بأن يبلغ وأورد على الاستدلال سيدنا الأستاذ بأن الظاهر من هذه النصوص نفي
هامش
( 1 ) النساء / 6
( 2 ) لاحظ ص : 339
( 3 ) لاحظ ص : 339
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب 2 من احكام الحجر الحديث : 3 و 5