. . . . . . . . . .
شرح
وان شئت قلت : صرفه في مورد العلم برضاه نحو من الايصال فيقدم على الصدقة . ان قلت : كيف يمكن التصدق بمجهول المالك بعد فرض ان التصدق نحو من التصرف ؟ قلت : الأمر كذلك لكن بعد وجود دليل الجواز لا تصل النوبة إلى هذا الاشكال .
ان قلت : الأمر بالتصدق حيث إنه وارد في مقام توهم الحظر لا يدل على الوجوب مضافا إلى أن المذكور في حديث ابن مسلم « 1 » ليس بصورة الأمر فكيف نلتزم بوجوب التصدق ؟ قلت : الامر الواقع في مقام توهم الحظر يتصور فيما نهى المولى من شيء ثم يأمر به كالأمر بالصيد بعد النهي عنه أو يكون المقام مقام النهي وفي المقام ليس كذلك وأما حديث ابن مسلم « 2 » فالمستفاد منه ان أحسن عمل يعمل في المال المذكور أن يتصدق به وحيث إن ابقاء المال نحو تصرف فيه وليس عليه دليل فبحكم العقل يلزم التصدق به ولا يبعد أن يستفاد من قوله عليه السلام « أفضل خصال » الخ الزام التصدق به . وبعبارة أخرى : يكون المراد من الأفضل التعين كما يستعمل كثيرا في اللغة العربية وغيرها من اللغات فتأمل .
الفرع الخامس : لو تلفت العين في يد الاخذ فتارة لا يكون التلف موجبا للضمان وأخرى يكون موجبا له أما على الأول - كما لو كان الأخذ بإذن الشارع ولم يكن التلف بتفريط من ناحية الاخذ - فالأمر ظاهر اى ليس على الاخذ شيء وأما على الثاني : فالذمة مشغولة ولا بد من ابرائها ولا يبعد أن يستفاد من حديث ابن مسلم « 3 » وجوب التصدق إذ العرف لا يفهم فرقا بين العين والدين من هذه
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 24
( 2 ) لاحظ ص : 24
( 3 ) لاحظ ص : 24