. . . . . . . . . .
شرح
فنعم لكن بعد السؤال والتعلم يكون من يقلده مثله وأما بالنسبة إلى الموضوع فليس الامر كذلك بل ربما يكون المقلد اعرف مضافا إلى أنه لا دليل على تعين الأعرف فالنتيجة انه لا دليل على وجوب الدفع إلى الحاكم .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم انا نذكر فروعا في المقام ونتعرض لدليل كل واحد منها ونستمد من المولى جل جلاله : الفرع الأول :
إذا وقع عين لا يعلم لها مالك في يد المكلف ويمكنه الفحص عن مالكه يجب الفحص بمقتضى قوله تعالى في سورة النساء« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »« 1 » فلو فحص عن المالك ووجده أعطاه إياها ولو فرض ان الفحص كان حرجيا يسقط وجوب الفحص لدليل نفى الحرج ولو كان ضرريا فتارة يكون وضع اليد على المال باذن من الشارع وأخرى لا يكون باذنه أما على الأول فلا ضمان على الاخذ وقلنا سابقا انه يؤخذ من المالك لقوله تعالى في سورة التوبة« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »« 2 » .
وأما على الثاني فعلى مسلك المشهور في قاعدة نفي الضرر يتعارض ضرر الغاصب والمالك وبعد التعارض تسقط القاعدة ولا بد من تحمل الضرر والفحص وأما على ما سلكناه في مفاد القاعدة فيجب الفحص وتحمل الضرر وأما لو فحص فلم يجد المالك ويأس من الوصول اليه فتكون العين ملكا للأخذ ويجب عليه التخميس لحديث ابن مهزيار « 3 » ولا تعارض بين هذا الحديث وما رواه محمد بن مسلم « 4 » إذ المستفاد من حديث ابن مسلم ان الثمن أفضل خصاله التصدق
هامش
( 1 ) النساء / 61
( 2 ) التوبة / 91
( 3 ) لاحظ ص : 31
( 4 ) لاحظ ص : 24