وللحربي ( 1 ) ولمملوكه وأم ولده ومدبره ومكاتبه ( 2 ) .
شرح
فان المستفاد من هذه الرواية ان الرحم يوصل وان لم يكن مسلما .
( 1 ) ربما يستدل على عدم الجواز بأمور : الأول الاجماع وفيه ان المنقول :
منه لا يكون حجة والمحصل منه على فرض تحققه محتمل المدرك فلا اعتبار به .
الثاني ان الحربي غير قابل لكونه مالكا فلا مجال للوصية له وفيه أولا ان هذا التقريب على فرض تماميته لا يكون دليلا بالنسبة إلى الوصية العهدية وثانيا :
ان المدعى المذكور باطل فان الحربي يملك غاية الأمر انه لا احترام لماله وكم فرق بين الامرين ؟ .
الثالث : ان الوصية له محرمة بمقتضى الآية المتقدمة من سورة المجادلة .
ويرد عليه جميع ما قلناه آنفا ومن جملة ما ذكرناه ان الحرمة التكليفية لا تستلزم الفساد الوضعي .
ولا يخفى : ان مقتضى الاطلاق عدم الفرق في اليهود والنصارى بين الذمي والحربي منهما فان النصوص الدالة على جواز الوصية لليهود والنصارى تشمل باطلاقها كلا الفريقين من كلتا الطائفتين : فالحق ما أفاده في المتن .
( 2 ) ادعي على جميع ما ذكر الاجماع - كما في الجواهر - ، ويمكن أن يستدل على المدعى بما رواه محمد بن الحسن الصفار انه كتب إلى أبى محمد الحسن بن علي عليهما السلام : رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته الذكر والاثني فيه سواء أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ؟ فوقع عليه السلام : جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى ان شاء اللّه « 1 » .
ويمكن الاستدلال أيضا بما رواه محمد بن علي بن محبوب ، قال : كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام : رجل أوصى لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أحكام الوصايا