تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »« 1 » بتقريب ان المستفاد من الآية الكريمة حرمة الموادة معهم حتى لو كانوا أرحاما فتكون الآية دليلا على الحرمة بلا فرق بين الأجنبي والرحم ، والوصية لهم نوع من المودة فلا يجوز . ويرد عليه أولا - انه كما قيل - : ان النهي عن الموادة معهم من حيث كونهم يحادون اللّه والا يلزم حرمة سقي الكافر وهو كما ترى وثانيا : على فرض التنزل لا بد من تقييد الآية الشريفة بالآية المتقدمة . وثالثا : لا بد من رفع اليد عن الآية واطلاقها بالنصوص الدالة على الجواز الواردة في خصوص الكافر كما مرت . ورابعا : لا تنافي بين حرمة الوصية تكليفا ونفوذها وضعا كالبيع وقت النداء حيث إنه حرام مع أنه لا اشكال في صحته ، فلاحظ . مضافا إلى جميع ذلك أنه قد دل الكتاب والسنة على رجحان البر والاحسان بالنسبة إلى الأرحام بل يدلان على وجوبهما في الجملة سيما بالنسبة إلى الوالدين وقد ذكرنا في بحث صلة الارحام ان مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق بين كون الرحم مسلما وكونه كافرا لاحظ ما رواه صفوان بن الجهم بن حميد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : تكون لي القرابة على غير أمري ، ألهم علي حق ؟ قال : نعم حق الرحم لا يقطعه شيء وإذا كانوا على أمرك كان لهم حقان : حق الرحم وحق الإسلام « 2 »
هامش
( 1 ) المجادلة / 22 ( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 كتاب الايمان والكفر الحديث : 30 ص - 157