تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والا بطلت الوصية ورجع المال إلى ورثة الموصى ( 1 ) وتصح الوصية للذمي ( 2 ) .
شرح
الوصية وان كان حال الوصية حيا في بطن أمه كما انها تصح بوضعه حيا وان لم يكن حال الوصية حيا ولم تلجه الروح ومعنى استقرارها تحقق صحتها من حين موت الموصي ، ومع وضعه ميتا يتبين البطلان من ذلك الوقت ، وحينئذ فالنماء المتخلل بين الولادة وموت الموصي يتبع العين ولم أقف في هذا المقام على نص غير أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على ما ذكرنا ، فإنه لم ينقل هنا خلاف في شيء من هذه الأحكام » انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع في الفردوس مقامه وهذا التفصيل ان تم بالإجماع والتسالم فهو والا فللمناقشة فيما ذكر مجال . ( 1 ) قد علل هذا الحكم تارة بأنه لو لم يولد حيا لا يكون قابلا للمالكية لعدم ترتب اثر على مالكيته وأخرى بقياسه بباب الإرث من التفصيل بين تولده حيا وعدمه . ويمكن أن يرد على التقريب الأول أولا بالنقض بما لو ولد حيا ومات في ساعته وثانيا بالحل بأن أثر ملكيته انتقال ملكه إلى وارثه نظير ما قيل في الوقف بأن الموقوف له إذا ملك وسقط ميتا بعد ولوج الروح فيه يكون ملكه إرثا لوارثه وعلى التقريب الثاني ببطلان القياس في المذهب فعليه ان تم اجماع تعبدي والا فلا مانع حسب الأدلة ، فلاحظ . ( 2 ) الذي يظهر من بعض كلمات الأصحاب ان عمدة الأقوال في الذمي ثلاثة : قول بالجواز على الاطلاق وقول بعدمه كذلك وقول بالتفصيل بين كونه رحما فيجوز وكونه أجنبيا فلا يجوز وقد ذكرت في وجه الجواز أمور : الأول : انه مضافا إلى عدم الخلاف المدعى في المقام قوله تعالى لا ينهاكم اللّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا