تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لا تصح للمعدوم إلى زمان موت الموصى ( 1 ) وأو أوصى لحمل فان ولد حيا ملك الموصى به ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ الموصى به ينتقل من ملك الموصي حين وفاته فكيف يمكن صيرورته ملكا للموصى له مع فرض كونه معدوما والمعدوم غير قابل للملكية ولقائل أن يقول : اي مانع من أن يبقى الموصى به في ملك الموصي حتى بعد وفاته وينتقل إلى ملك الموصى له بعد وجوده . لكن يظهر من الجواهر « 1 » ان الأدلة قاصرة للشمول وعلى فرض شمولها لا بد من رفع اليد عنها بالإجماع المنقول والمحصل ولا يبعد أن ما أفاده تام إذ ليس في الأدلة ما يدل على الجواز ولو مع عدم وجود الموصى له لاحظ قوله تعالى :« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ »« 2 » فان الظاهر منه فرض الوجود للموصي له وقس على الآية الشريفة النصوص الواردة في الموارد المختلفة . ولكن الانصاف ان منع الاطلاق في جميع النصوص مشكل فان جملة منها مطلقة من هذه الجهة لاحظ أحاديث الواردة في الباب 11 من أحكام الوصايا « 3 » وقد مر بعض النصوص لاحظ أحاديث احمد وعمار وعليه لا بد من اتمام الامر بالإجماع والتسالم ، واللّه العالم . ( 2 ) قال في الحدائق « 4 » : « الظاهر أنه لا خلاف في أنه تصح الوصية للحمل الموجود حين الوصية وان لم تحله الحياة لكن يكون ذلك مراعى بوضعه حيا فتصح بمجرد وجوده وان كان استقرارها مشروطا بوضعه حيا فلو وضعه ميتا بطلت
هامش
( 1 ) ج 28 ص : 363 و 364 ( 2 ) البقرة / 181 ( 3 ) لاحظ ص : 360 ( 4 ) ج 22 ص : 551
مباني منهاج الصالحين — صفحة 383 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى