أعطي زيد اثنين وأعطي الاخر أربعة وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي اخوه السدس واعطى زيد الثلث وأعطي ولده الاخر النصف ( 1 ) .
[ مسألة 23 : إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح ]
( مسألة 23 ) : إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وان أجاز زيد ( 2 ) وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجاز زيد صح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن ما افاده تام وعلى طبق القاعدة ولا يحتاج إلى تطويل في البحث فلاحظ .
( 2 ) فإنه خارج عن الوصية ولا مقتضي لصحة هذا الانشاء ، وبعبارة أخرى الوصية بالمال مع حياة المالك لا تصح إذ متعلق الوصية وموضوعها ما بعد الموت فلا مجال للصحة مع حياة المالك .
( 3 ) على ما هو المقرر عندهم من صحة الفضولي بالإجازة وقد ذكرنا في بحث المعاملات عدم تمامية الفضولي على القاعدة .
نعم انما نلتزم بصحته مع الإجازة فيما يقوم دليل خاص على صحته ، والحق صحة الفضولي مع الإجازة بلحاظ النص الخاص ، لاحظ حديث زرارة « 1 » ولا يخفى : ان البطلان الذي ندعيه يتوقف على كون الإجازة انفاذا لعمل الفضولي وأما لو كان الإجازة مصداقا للإنشاء كما لو كتب زيد وصية من قبل غيره وذلك الغير بعد الاطلاع على ذلك الكتاب أنشأ الوصية بالنحو المزبور جازت الوصية لصدق العنوان ودخوله تحت دليل النفوذ .
وبعبارة أخرى : تارة تكون الإجازة وصية ابتدائية ويصدق بالإجازة عنوان الوصية فلا اشكال في الصحة وأما نفوذها بالإجازة فيتوجه عليه ما ذكرناه في ذلك البحث ، والحق كما تقدم الصحة مع الإجازة بالنص الخاص .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 346