وبعضها تبرعية ولم يف الثلث بالجميع ولم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على غيره اشكال وكلام والأظهر هو التقديم ( 1 ) .
[ مسألة 17 : المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه في حياته ]
( مسألة 17 ) : المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه في حياته سواء أكانت تمليكية كما إذا قال : فرسي أزيد بعد وفاتي أم عهدية كما إذا قال : تصدقوا بفرسي بعد وفاتي ( 2 ) .
[ مسألة 18 : إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون الموصى له شريكا مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان ]
( مسألة 18 ) : إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون الموصى له شريكا مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان فان تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع وان حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع ( 3 ) وكذا إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث باقيا على ملكه فان تلف من التركة شيء كان التلف موزعا عليه وعلى بقية الورثة وان حصل النماء كان له منه الثلث وإذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه معاوية بن عمار « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية انه لو وقعت الوصية على المفروض وغير المفروض يقدم المفروض عند التزاحم ، وبعبارة أخرى عموم العلة يقتضي ما ذكر .
( 2 ) الامر كما أفاده فان التبرع مقابل ما يجب عليه .
( 3 ) ما أفاده في هذا الفرع تام وعلى طبق القواعد الأولية ولا يحتاج إلى بحث وبعبارة أخرى : الوصية التمليكية تقتضي انتقال مورد الوصية إلى الموصى له فيترتب عليه احكام الملك .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 373