تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده وان تلف بعضها أو تمامها اختص به التلف ولم يشاركه فيه بقية الورثة ( 1 ) .

[ مسألة 19 : إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشيء آخر معينا ]

( مسألة 19 ) : إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشيء آخر معينا كما إذا قال : انفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسى لزيد وجب اخراج ثلثه من غير الفرس وتصح وصيته بثلث الفرس لزيد وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها لزيد موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم وإذا كان الاخر غير معين كما إذا قال انفقوا علي ثلثي وأعطوا زيدا مائة دينار توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فان اجازوها في الكل صحت في تمامها وان اجازوها في البعض صحت في بعضها وان لم يجيزوا منها شيئا بطلت في جميعها ونحوه إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من مالي لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو الا بإجازة الورثة اما إذا قال : أعطوا ثلثي لزيد ثم قال : أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت والمدار على ما يفهم من الكلام ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ في هذه الصورة لا ينتقل الثلث إلى أحد فيكون باقيا على ملك الميت وعلى الجملة ما أفاده تام فلا وجه لإطالة الكلام . ( 2 ) إذ المفروض انه تعلقت الوصية بثلث جميع ما تركه بنحو الإشاعة ويترتب عليه نفوذ وصيته في الفرس بمقدار ثلثه وأما الزائد عليه فيحتاج إلى إجازة الورثة وان شئت قلت : ان الوصية الأولى تعلقت بالثلث والوصية الثانية تعلقت بما زاد عليه فيحتاج إلى الإجازة ومع صحة الأولى لا يمكن تصحيح الثانية الا مع رفع