. . . . . . . . . .
شرح
قال : ما عسى أن يصنع بها ثم قال : توص بها فان جاء طالبها والا فهي كسبيل مالك « 1 » .
وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : ان الرواية ناظرة إلى الحق الكلي فلا يستفاد منها حكم العين الخارجية وثانيا أورد بأن الحكم وارد في مورد شخصي ولا يستفاد من الرواية الحكم الكلي . والظاهر عدم ورود شيء من الايرادين أما الايراد الأول فيدفعه ان المذكور في الرواية « ان له عندنا دراهم » وهذه الجملة لو لم تكن نصا في العين فلا اشكال في ظهورها فيها .
وأما الايراد الثاني فيدفعه ان المستفاد من الرواية بحسب الفهم العرفي ان ما أفاده عليه السلام حكم مجهول المالك كما في نظائر المقام نعم يتوجه اشكال وهو ان الظاهر من الرواية بيان حكم مورد يكون المالك معلوما غاية الأمر انه لا يمكن الايصال اليه فلا يعارض هذه الرواية حديث ابن مهزيار إذ ذلك الحديث مورده مجهول المالك فلا يتحد موردهما ويمكن أن يقال : ان المستفاد من الرواية ان الأجير هلك ولا وارث له فالمال للإمام عليه السلام فمفاد هذه الرواية كمفاد حديث هشام « 2 » .
وربما يقال : بأنه يجب دفع مجهول المالك إلى الحاكم لأنه ولي الغائب ويرد عليه : انه لا دليل على ولاية الفقيه على الأمور كولاية الإمام عليه السلام وانما ولايته من باب الحسبة ولا بد من الاقتصار فيها على المقدار المعلوم والمقام ليس كذلك كما أنه مع وجود الأب والجد لا ولاية للحاكم على الصغير فإنه لو استفيد وجوب التصدق به فلا يجوز الدفع إلى الحاكم . ان قلت : يجب الدفع اليه من باب كونه وليا أو من باب كونه أعرف بموارد الصرف .
قلت : أما كونه وليا فقد ظهر فساده وأما كونه اعرف فباعتبار أصل الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الدين والقرض الحديث : 3
( 2 ) لاحظ ص : 33