تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
على الثانية وتكون ناسخة للأولى ( 1 ) فإذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصي بها لعمرو
شرح
( 1 ) قال في الجواهر في هذا المقام « بلا خلاف ولا اشكال لكونها ناسخة للأولى ورجوعا عنها عرفا » انتهى موضع الحاجة من كلامه وما أفاده تام بالنسبة إلى الملتفت إذ للموصي أن يرجع عن وصيته بمقتضى جملة من النصوص : لاحظ ما رواه ابن مسكان وما رواه عبيد بن زرارة وما رواه بريد « 1 » فإذا فرضنا جواز الرجوع فالوصية الثانية نافذة على القاعدة فان الموصي بالوصية الثانية يبطل الأولى ويوجد الثانية . وعليه لنا أن نقول : انه لا فرق بين كونه ذاكرا وكونه ناسيا وذاهلا كما في الجواهر وتقريب المدعى ان المفروض اختيار المالك في الرجوع عن الأولى واحداث الثانية وحيث إن الوصية صدرت من أهلها ووقعت في محلها تنفذ بلا اشكال . ولكن في النفس شيء وهو ان الوصية الأولى وقعت صحيحة على الفرض غاية الأمر للموصي حق الرجوع فيها والمفروض ان الرجوع أمر إنشائي ولم يتحقق بعد فمقتضى القاعدة أن تؤثر الأولى وتلغو الثانية نظير ما لو باع زيد داره بالبيع الخياري ومع الذهول عن المعاملة الواقعة ونسيانها باعها ثانيا من شخص آخر فهل يمكن أن يكون البيع الثاني صحيحا مع وقوعه على ملك الغير ؟ ويؤيد المدعى ما رواه حمران « 2 » لكن الرواية ضعيفة بأبى جميله . وقياس المقام بباب البيع مع الفارق فان البائع بعد البيع الأول أجنبي عن المال وليس له أن يبيعه ثانيا وأما الموصي فله أن يبطل الوصية الأولى ويوصي
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 331 ( 2 ) لاحظ ص : 359
مباني منهاج الصالحين — صفحة 371 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى