رجع على المتمرد بالمقدار الذي يلزم في حصته ( 1 ) وإذا كان بغير اذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه عليه بذلك المقدار اشكال ( 2 ) .
شرح
فرط في اخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من تجب له ، قال جائز يخرج ذلك من جميع المال ، انما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية انه لا يجوز التصرف حتى مع عدم الاستيعاب إذ المفروض في الرواية التبعض والتبعض يساوق كونه أقلّ ، فالحديثان متعارضان والترجيح مع حديث عباد لكونه موافقا مع ظاهر الكتاب مضافا إلى كونه أحدث فالترجيح مع حديث عباد ويضاف إلى ذلك كله انه لو وصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم انتقال ما تركه الميت إلى الوارث قبل أداء الدين واللّه العالم .
فالنتيجة : ان المستفاد من الدليل الاجتهادي والفقاهتي ان تحقق الإرث في صورة عدم الدين والوصية ، هذا ما يخطر بالبال في هذه العجالة .
وأما دعوى الاجماع على انتقال المال إلى الوارث حتى مع وجود الدين أو الوصية فليس اجماعا تعبديا كاشفا بل مستند إلى التقريبات التي في كلماتهم كما يظهر لمن يراجعها فيترتب على ما ذكر انه قبل الوفاء لا يجوز التصرف كما في المتن .
( 1 ) إذ مع اذن الحاكم يكون تصرفاته صحيحة والا فلا .
( 2 ) لعدم الدليل على جواز الرجوع وبعبارة أخرى ان الدين مانع عن الإرث والمفروض ارتفاعه بالأداء وجواز الرجوع إلى المتمرد يحتاج إلى الدليل ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1