من الدين ما يلزم في حصته بل يجب على غيره وفاء الجميع كما يجب عليه ( 1 ) ثم إذا وفي غيره تمام الدين فإن كان بإذن الحاكم الشرعي
شرح
وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ-مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ »« 1 » وأما السنة فحديث محمد بن قيس « 2 » .
( 1 ) لأن الدين قبل كل شيء فما دام موجودا لا تصل النوبة إلى الإرث وبعبارة أخرى : المستفاد من الكتاب والسنة المشار اليهما انه لا يجوز التوريث الا بعد أداء الدين وانفاذ الوصية ، وبعبارة واضحة الإرث بعد الدين وبعد الوصية والظاهر من لفظ البعد المذكور في الآية البعد الزماني فلا يجوز التصرف فيما تركه الميت لا اعتبارا ولا خارجا الا بعد أداء الدين وانفاذ الوصية وان شئت قلت : جميع ما تركه الميت متعلق حق الدين والوصية فالورثة محجورون عن التصرف الا بعدهما .
وبكلمة أخرى : الظاهر من الآية الشريفة انه لا يتحقق الإرث ولا ينتقل المال إلى الوارث الا في صورة انتفاء الدين والوصية وأما معهما أو أحدهما لا يصير ما تركه الميت ملكا للوارث .
نعم يستفاد من حديث عبد الرحمن بن الحجاج - عن أبي الحسن عليه السلام مثله الا أنه قال : ان كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 3 » ، التفصيل بين استيعاب الدين وعدمه بجواز التصرف في الصورة الثانية وعدمه في الصورة الأولى .
ولكن يعارضه حديث عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل
هامش
( 1 ) النساء / 11 و 12
( 2 ) لاحظ ص : 365
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أحكام الوصايا الحديث : 2