. . . . . . . . . .
شرح
فشيئا والدليل عليه ما رواه نصر بن حبيب صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السلام : لقد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا فكتب اعمد فيها واخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج « 1 » .
والرواية ساقطة عن درجة الاعتبار فان نصر راوي الخبر لم يوثق فلا تصل النوبة إلى معارضتها مع حديث الهيثم بن أبي روح صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السلام اني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فبقى المال عندي كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟
قال : اتركه على حاله « 2 » .
مضافا إلى أن خبر الهيثم أيضا ضعيف به فلاحظ . وربما يقال : يجب حفظ مجهول المالك والايصاء به عند الوفاة والدليل عليه ما رواه هشام « 3 » وهذه الرواية موردها الحق والكلام في المقام في العين مضافا إلى أنها تدل انه كسبيل ماله .
ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده جالس قال : انه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : تدفع إلى المساكين ثم قال : رأيك فيها ثم أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : تطلب وارثا فان وجدت وارثا والا فهو كسبيل مالك ثم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 3 ) لاحظ ص : 21