. . . . . . . . . .
شرح
الكتاب وفي المراجعة الأخيرة بنينا على حصر المرجح في الأحدثية وبينا المراد في خاتمة الجزء الثامن من هذا الشرح وحيث إن الأحدث غير محرز فلا بد من العمل على طبق الاحتياط وبعبارة أخرى : حيث لا تميز الحجة عن لا حجة فلا بد من العمل على نحو يوافق الاحتياط .
إذا عرفت : ما تقدم قلنا أن نقول بأن المستفاد من مجموع الأدلة انه يجوز له أن يأخذ من مال اليتيم بالنحو المعروف والمقدار المعروف - على ما في كلام صاحب الحدائق - مالا اسراف فيه ولا تقتير وهو الحد الوسط بل يستفاد المدعى من حديث سماعة حيث قيد الجواز بعدم السرف .
بل يمكن أن يقال : ان هذا هو المتفاهم العرفي عند اطلاق هذا اللفظ ، ولا يخفى انه لا يختص جواز الاخذ بنفسه بل يجوز له ما يقيمه على نحو الاطلاق ومن الظاهر أن عدم لحاظ عياله الواجب نفقته عليه تضييع إياه وان شئت قلت :
المستفاد من حديث سماعة ان المحتاج يجوز له أن يأخذ بمقدار لا يكون اسرافا فبمقتضى الآية والرواية يجوز أن يأخذ بمقدار لا يكون مسرفا لكن يشترط جواز اخذه بشروط :
الأول : ان يكون فقيرا ويدل عليه الكتاب وخبر سماعة فإنه صرح فيهما بكونه فقيرا ، وما عن المسالك من الميل إلى استحباب العفة إذا كان غنيا لا وجه له .
الثاني : اشتغاله باصلاح أموالهم بحيث يمنعه عن الاشتغال لنفسه فإن كان قادرا على الاشتغال بكلا الامرين وتحصيل معاشه لا يجوز له الأخذ لاحظ حديث سماعة ومثله حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »قال : ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه