تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أموالهم والانفاق عليهم واستيفاء ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات ( 1 ) وإذا قيد الولاية بجهة دون جهة وجب على الولي الاقتصار على محل الاذن دون غيره من الجهات وكان المرجع في الجهات الأخرى الحاكم الشرعي ( 2 ) .

[ مسألة 17 : يجوز للقيم على اليتيم أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة وكان فقيرا ]

( مسألة 17 ) : يجوز للقيم على اليتيم أن يأخذ اجرة مثل عمله إذا كانت له اجرة وكان فقيرا أما إذا كان غنيا ففيه اشكال والأحوط الترك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو ظاهر فان مقتضى اطلاق الجعل الجواز على الاطلاق . ( 2 ) الوجه فيما أفاده ظاهر فان المفروض ان هذه الولاية مجعولة من قبل الأب والجد فلا بد من الاقتصار على مقدار الجعل وفي بقية الجهات المرجع هو الحاكم الذي له الولاية العامة . ( 3 ) يظهر من بعض الكلمات ان الأصحاب متفقون على جواز الأخذ لكن اختلفوا فيما يؤخذ على أقوال : أحدها جواز أخذ أجرة المثل ، ثانيها : جواز اخذ مقدار حاجته ثالثها : جواز اخذ أقلّ الامرين رابعها : جواز الاخذ بشرط كونه فقيرا كما في المتن . ويمكن أن يقال : ان المستفاد من الكتاب والسنة جواز اخذ أجرة المثل بشرط كونه فقيرا لاحظ قوله تعالى« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ« 1 » فان الأكل في مثل هذه الاستعمالات يستفاد منه التملك كما أن المعروف ما عرف عند الناس وبعبارة أخرى
هامش
( 1 ) النساء / 6
مباني منهاج الصالحين — صفحة 353 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى