تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وأما حديث محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار عن أبي الحسن عليه السلام في رجل كان في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو يعنى نفسه « 1 » فهو ضعيف بعباد . وربما يقال : ان مجهول المالك ملك لمن وضع يده عليه بعد اخراج خمسه فيكون كبقية الفوائد والدليل عليه ما رواه علي بن مهزيار قال : كتب اليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه اليه في طريق مكة قال : ان الذي أوجبت في سنتي هذه إلى أن قال : فأما الغنائم فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللّه تعالى :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للإنسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب الحديث « 2 » . والحديث لا بأس به من حيث السند إذ طريق الشيخ قدس سره اليه معتبر في الجملة فلا يرد شيء على الرواية من حيث السند وأما من حيث الدلالة فعن المحقق الهمداني قدس سره انه استظهر من الرواية هذا الرأي وان مجهول المالك ملك لمن وضع يده عليه وعن الإيرواني قدس سره ان الرواية صريحة في جواز التملك . وأورد سيدنا الأستاذ على الاستدلال بالرواية أولا : ان هذه الرواية واردة في بيان موارد الخمس على نحو القضية الحقيقية وان كل مورد جاز التملك يكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه الحديث : 12 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5