تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

[ مسألة 6 : لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصي بها قبل أن يختار الموصي له أحد الأمرين من الرد والقبول ]

( مسألة 6 ) : لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصي بها قبل ان يختار الموصي له أحد الامرين من الرد والقبول ( 1 ) وليس
شرح
( 1 ) ان قلنا بأن الوصية لا تشترط بالقبول ولا تفسد بالرد ينتقل مورد الوصية إلى الموصى له وبمقتضى جملة من النصوص : منها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أول شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث « 1 » . ومنها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية فان أول ( أولى خ ل ) القضاء كتاب اللّه « 2 » . ومنها ما رواه أبان بن عثمان عن رجل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل و « ان » عليه دين قال : يقضى الرجل ما عليه من دينه ، ويقسم ما بقي بين الورثة الحديث 3 ، تكون الوصية مقدمة على الإرث . بل يمكن الاستدلال على المدعى بالآية الشريفة اى قوله تعالى« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »4 ، وان قلنا باشتراط الوصية بالقبول فيمكن القول بجواز التصرف ظاهرا ببركة الاستصحاب الاستقبالي المقتضي لعدم القبول . وبعبارة أخرى مقتضى الاستصحاب عدم تحقق القبول بل لنا أن نقول : بجواز التصرف واقعا إذ مع اشتراط القبول ينتقل المال إلى ملك الورثة لكن على القول بالنقل يمكن أن يقال : بأن العرف يفهم بمناسبة الحكم والموضوع ان الوصية تكون بالابقاء حتى ينكشف الامر من القبول وعدمه سيما مع قلة مقارنة القبول مع الموت نعم على القول بكفاية القبول حال الحياة يمكن تحقق القبول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أحكام الوصايا الحديث : 1 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 2 و 3 ( 3 ) ( 4 ) النساء / 11