تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مقامه في ذلك فله القبول أو الرد إذا لم يرجع الموصي من وصيته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تارة يقع الكلام في هذه المسألة بالنظر إلى القاعدة الأولية وأخرى من حيث النصوص الخاصة فيقع الكلام في موضعين : أما الموضع الأول : فنقول ان مات الموصى له في زمان حياة الموصي فمقتضى القاعدة بطلان الوصية إذ الوصية تمليك مشروط بالفوت والمفروض ان الموصى له قبل تحقق شرط الملكية مات فلا مجال لأن ينتقل إلى الوارث شيء وانتقال حق القبول اليه لا دليل عليه بل الدليل على عدمه لأن هذا الحق غير قابل للإسقاط فلا يكون قابلا للانتقال وان مات بعد وفات الموصي فتارة نقول باشتراط صحة الوصية بالقبول ونفرض تحقق القبول فلا اشكال في انتقال المال اليه لأن المفروض ان العين انتقلت إلى ملك المورث فيرثه الوارث وأما لو لم نقل باشتراط القبول فان قلنا بأن الرد لا أثر له فالكلام هو الكلام وان قلنا بأن الرد يبطل الوصية وللموصى له حق القبول والرد فربما يقال : بأن هذا الحق ينتقل إلى الوارث فله الرد والقبول لكن للمناقشة فيه مجال واسع فإنه لم يحرز كون مثله قابلا للانتقال بل يمكن الجزم بعدم انتقاله بالإرث إذ ليس قابلا للإسقاط فلا يكون حقا بل يكون حكما . لكن في هذه الصورة ينتقل المال إلى الوارث إذ المفروض تحقق الملكية بالنسبة إلى المورث فبمقتضى قانون الإرث يرثه الوارث هذا تمام الكلام في الموضع الأول . وأما الموضع الثاني : فنقول قد وردت عدة نصوص في المقام منها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لاخر والموصى له غائب ، فتوفى الموصى له الذي أوصى له قبل الموصي ، قال : الوصية لوارث الذي أوصى له قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان