تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بها على الأقوى ( 1 ) الا أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به ( 2 ) وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه ( 3 ) الا إذا خاف عدم أداء
شرح
( 1 ) بتقريب ان الايصاء نحو من الافراغ للذمة فيجب أما مع العلم بقيام الغير بالافراغ فظاهر وأما مع الشك فمن باب الشك في القدرة ومعه لا تصل النوبة إلى البراءة . ويرد عليه : ان اثبات وجوب الايصاء بهذا التقريب في غاية الاشكال إذ المسلم تكليف المكلف بأداء ما في ذمته والمفروض عدم تمكنه فوجوب الايصاء يحتاج إلى دليل مفقود . نعم يمكن أن يقال : بأن المفروض اشتغال ذمته بالمذكورات ولا اشكال في وجوب افراغ الذمة ولا اشكال أيضا ان الايصاء بها نحو من الامتثال ونحو من الافراغ فيجب ويؤيد المدعى بل تدل عليه جملة من النصوص : منها ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال علي عليه السلام : الوصية تمام ما نقص من الزكاة « 1 » ومنها ما رواه محمد بن يحيى رفعه عنهم عليهم السلام قال : من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته 2 . لكن هذا البيان انما يتم فيما يعلم بقيام الغير بمورد الوصية وأما مع الشك فلا مانع من اجراء البراءة وقد ذكرنا في الأصول ان الحق جريان البراءة في مورد الشك في الحكم من ناحية القدرة وعدمها فلاحظ . ( 2 ) إذ مع علمه بقيام الوارث لا وجه للإيصاء وبعبارة أخرى يعلم بحصول النتيجة . ( 3 ) إذ لا وجه لوجوب المبادرة مع عدم الخوف .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 2 من أحكام الوصايا الحديث : 1 و 3
مباني منهاج الصالحين — صفحة 329 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى