وبلغه الرد في زمان يمكنه جعل وصي آخر لم يلزمه العمل بالوصية ( 1 ) وأما التملكية فكما إذا قال : هذا المال لزيد بعد مماتي فالمشهور احتياجها إلى القبول من الموصي له والا ظهر عدمه ( 2 ) .
شرح
غيره فذاك اليه « 1 » .
ومنها ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره « 2 » إلى غيرها من النصوص الواردة في الباب فان مقتضى هذه النصوص جواز الوصية وتحققها ولو مع عدم القبول .
( 1 ) بلا اشكال بل اجماعا كما في بعض الكلمات وتدل على المدعى جملة من النصوص لاحظ ما رواه محمد بن مسلم وما رواه الفضيل ومنصور « 3 » وما رواه الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في الرجل يوصى اليه قال : إذا بعث بها اليه من بلد فليس له ردها « 4 » .
فلا اشكال في أصل الحكم انما الاشكال في أنه هل يجوز الرد مع عدم امكان جعل غيره وصيا لا يبعد أن يستفاد من نصوص الباب وجوب القبول وعدم جواز الرد في هذه الصورة ، فلاحظ .
( 2 ) لإطلاق دليل نفوذ الوصية وصحتها وما يمكن أن يقال أو قيل في وجه كون القبول جزءا للسبب أو شرطا له أمور :
الأول الاجماع المدعى في المقام وفيه لولا انه قد حقق في محله ان الاجماع المنقول ليس حجة وثانيا ان الاجماع على تقدير تحققه محتمل المدرك فلا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أحكام الوصايا الحديث : 2 و 3
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أحكام الوصايا الحديث : 3
( 3 ) لاحظ ص : 325
( 4 ) الوسائل الباب 23 من أحكام الوصايا الحديث : 5