[ مسألة 2 : تتضيق الواجبات الموسعة إذا لم يطمأن بالتمكن من الامتثال مع التأخير ]
( مسألة 2 ) : تتضيق الواجبات الموسعة إذا لم يطمأن بالتمكن من الامتثال مع التأخير كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها من الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى إلى أدائها ( 1 ) وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الايصاء والاعلام
شرح
مانعا من الاخذ بالدليل فالنتيجة ان الحق ما أفاده في المتن .
الرابع : ان مقتضى الأصل عدم انتقال المال إلى الغير مع عدم القبول ويرد عليه انه ان قام دليل على صحة الوصية كما هو كذلك فلا مجال للأصل وان لم يقم فمقتضى الأصل عدم الانتقال حتى مع القبول فلاحظ .
( 1 ) والوجه فيه ان امتثال التكاليف واجب بحكم العقل والموسع انما يجوز التأخير فيه فيما يكون للمكلف طريق إلى امكان الامتثال .
ويمكن أن يقال : انه لا تصل النوبة إلى دوران الامر بين التعيين والتخيير كما في كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) فان الترديد بين الامرين يتصور بالنسبة إلى حكم الشارع وأما في نفس حكم العقل فلا مجال للترديد إذ لا معنى ان الحاكم يتردد في مورد حكمه فالنتيجة ان العقل يحكم بالتعيين بلا اشكال إذ مع عدم المبادرة إلى الامتثال لا يكون آمنا من الضرر فيجب دفع الضرر بحكم العقل ومقتضى هذا البيان وجوب المبادرة حتى مع عدم الظن بالتمكن .
وبعبارة أخرى : تجب المبادرة بمجرد احتمال عدم التمكن الا أن يقال :
بأن الاجماع القولي والعملي يقتضي جواز التأخير مع عدم الظن بالضيق .
ولقائل أن يقول إنه لو قام بينة عادلة على بقاء الشخص يجوز الاستناد إليها فلا تجب المبادرة وعليه فما المانع من قيام الاستصحاب الاستقبالي ؟ إذ قد ثبت في محله قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي ولذا لا يجب البدار في الواجبات الموسعة ويجوز تأخيرها إلى آخر وقتها كما أنه يجوز البدار لذوي الاعذار .