تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
حجة وثالثا ان الاجماع المدعى في المقام اجماع على كون الوصية التمليكية من العقود . وعليه نقول : كيف يمكن جواز الفصل بين الايجاب والقبول فان بنائهم على صحة القبول بعد الموت والمقرر في محله ان الموالاة شرط في العقود ، وفيه اشكال بل الحق عدم اشتراط الموالاة مضافا إلى أن موت الموجب يقتضي سقوط قابلية العقد للحقوق القبول بالايجاب فلاحظ . الثاني : ان غاية ما يستفاد من دليل نفوذ الوصية نفوذها بالنسبة إلى ما يكون للموصي سلطان عليه ، وحيث إنه لا سلطان لأحد على غيره فلا تنفذ . وفيه : ان الاقتصار المذكور خلاف اطلاق دليل نفوذ الوصية ولا وجه لهذا التقييد ان قلت : انه على خلاف قاعدة سلطنة كل أحد على نفسه فيقع التعارض بين الدليلين ولا وجه للترجيح قلت : أولا انه لا مانع من رفع اليد عن دليل السلطنة بدليل نفوذ الوصية . وبعبارة أخرى : اي دليل دل على كون الانسان مسلطا على نفسه بحيث لا يمكن لغيره جعله مالكا وان شئت قلت : انه لا عموم لدليل السلطنة كي يعارض عموم دليل الوصية . وثانيا : سلمنا التعارض لكن الترجيح مع دليل نفوذ الوصية إذ قد حقق في الأصول ان المخالف للكتاب يضرب على الجدار وثالثا ان السلطنة تحفظ بامكان الرد من قبل الموصى اليه على القول به . الثالث : انه عديم النظير ويرد عليه : أولا : انه ليس كذلك بل له نظائر فان حصول الملك القهري كثير فان الشخص يرث من مورثه بموته وأيضا يملك عوض المال التالف في ذمة المتلف وقس عليه مالكية المجني عليه بالجناية والامر كذلك في الوقف . وثانيا مع دلالة الدليل لا مانع من الالتزام بالمقصود ولا يكون عدم النظير