[ مسائل في أحكام الوصية ]
[ مسألة 1 : الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول ]
( مسألة 1 ) : الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول سواء لم يجعل له وصيا أم جعل ( 1 ، نعم لورد الموصى اليه في حال حياة الموصي
شرح
أحد القيام به ولا يختص الحكم بالحاكم ، ولو اغمض عما ذكرنا وسلمنا عدم جعل الموصي وصيا فلنا أن نقول بأي دليل ثبت وجوب القيام بأمره كي يقال يتعين للقيام بالامر الحاكم الشرعي .
الا أن يقال : انه مع الغفلة يمكن تصور الاهمال من هذه الجهة فيدخل المقام في الأمور الحسبية والقائم بها الحاكم الشرعي .
( 1 ) قال في المستمسك : هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، ويمكن الاستدلال على المدعى بوجهين :
الوجه الأول : اطلاق قوله تعالى « 1 » فان مقتضى اطلاق الآية صحة الوصية بلا اشتراط ايجابها بالقبول .
ودعوى ان الآية في مقام بيان حكمها بعد تحققها بشرائطها مردودة بأن الظاهر من الآية التشريع والحث عليها ومقتضى الأصل العقلائي اطلاق الحكم ويؤكد المطلوب ذيل الآية وهو قوله تعالى « فمن بدله » الخ فان مقتضى هذه الجملة حرمة التبديل واستثنى منها صورة خوف الجنف إذ الاستثناء دليل العموم والاطلاق .
الوجه الثاني : النصوص الخاصة الدالة على وجوب العمل بالوصية في صورة عدم الرد أو الرد غير البالغ الموصي ، منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ، وان أوصى اليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل « 2 »
ومنها ما رواه فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يوصى اليه ، قال : إذا بعث بها اليه من بلد فليس له ردها ، وان كان في مصر يوجد فيه
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 323
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أحكام الوصايا الحديث : 1