تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فان وجه امره إلى شخص معين فقد جعله وصيا عنه وجعل له ولاية التصرف ( 1 ) وان لم يوجه امره إلى شخص معين ولم تكن قرينة على التعيين كما إذا قال أوصيت بأن يحج عني أو يصام عني أو نحو ذلك فلم يجعل له وصيا معينا كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعي ( 2 ) .
شرح
بالملك ، كما لو أوصى بكون الدار الفلانية لزيد ، وأن تكون بالاختصاص كما لو أوصى بكون الدار الفلانية ، للفقراء فان جعلها للفقراء قرينة على أن الوصية ليست بالتمليك فإنه من الواضح ان الدار الفلانية لا يمكن أن تكون ملكا لجميع الفقراء بالملك الشخصي . ( 1 ) كما هو ظاهر ، فإنه في هذه الصورة يكون تكليف انفاذها متوجها إلى ذلك ذلك المعين . ( 2 ) بتقريب ان المورد من الأمور التي لا يرضى الشارع بعدم تحققها وبعبارة أخرى : لا بد من القيام بها والقدر المتيقن هو الحاكم إذ التصرف في شؤون الغير يحتاج إلى الدليل فمع وجود الحاكم لا تصل النوبة إلى غيره هذا ما يمكن أن يقال في هذا المقام . ولقائل أن يقول : ان القيام بمورد الوصاية وظيفة لعامة المكلفين بنحو الوجوب الكفائي ، وذلك لأنه لا اشكال في أن الوصاية تحتاج إلى الوصي ومن ناحية أخرى الاهمال في الواقع غير معقول ، فمع عدم التعيين يكون الامر متوجها إلى الكل وبعبارة أخرى : ان مقتضى الاطلاق ايكال الامر من قبل الموصي إلى غيره على نحو الاطلاق ، وان شئت قلت مع عدم تفويض الامر إلى شخص معين أو اشخاص كذلك ، اما لا يجعل امر التصرف إلى الغير واما يجعل وعلى الثاني اما بالنحو المهمل وأما بالنحو الاطلاق أما على الأول فلا يتم امر الوصاية وأما على الثاني فيلزم الاهمال في الواقع وهو غير معقول ، واما على الثالث فيجوز لكل
مباني منهاج الصالحين — صفحة 324 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى