تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والمجنون إذا بلغ مجنونا ( 1 ) أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم ( 2 ) ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتج إلى قبض جديد ( 3 ) وليس للواهب الرجوع بعد الاقباض ان كانت لذي رحم ( 4 ) .
شرح
يقبض لولده إذا كان صغيرا ، وإذا كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض الحديث « 1 » . ( 1 ) بتقريب أن الولاية ثابتة قبل البلوغ فإذا جن بالغا يجري استصحاب بقاء الولاية وفيه ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم جعل الزائد لكن يمكن الاستدلال على المدعى بما دل على ولاية الأب على الطلاق والنكاح بتقريب الأولوية فلاحظ . ( 2 ) لا يبعد أن يكون وجه التفريق ان ولايته عليه في الجنون المتصل بزمان عدم بلوغه مورد التسالم وأما في الجنون العارض بعد البلوغ فلا اجماع فتصل النوبة إلى الحاكم الشرعي وهو الولي العام فإنه يظهر من كلام الجواهر في كتاب الحجر ان كون الولاية للحاكم مع تجدد الجنون بعد البلوغ مورد الاجماع . ( 3 ) إذ المفروض تحقق القبض فلا وجه للتجديد . ( 4 ) لجملة من النصوص ، منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وعبد اللّه بن سليمان ( سنان ) جميعا قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها ان شاء أم لا ؟ فقال تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء « 2 » . ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز الا لذي رحم فإنه لا يرجع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام الهبات الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أحكام الهبات الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 318 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى