تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولا بد فيه من أذن الواهب ( 1 ) الا أن يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد ( 2 ) وللأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور وعن الجواهر عليه الاجماع بقسميه وعن المسالك انه لا خلاف فيه عندنا ويمكن الاستدلال على المدعى مضافا إلى الاجماع المدعى وعدم الخلاف والشهرة بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها والصدقة جائزة عليه الحديث « 1 » . فان المستفاد من الحديث توقف الصحة على اقباض الواهب إياها فان قوله عليه السلام « حتى يقبضها » يقتضي أن يكون القبض باذن الواهب أضف إلى ذلك أن المفروض عدم صحة الهبة قبل القبض فالموهوب باق في ملك الواهب قبل القبض فيكون قبضه بلا اذن الواهب حراما وتصرفا في ملك الغير ومعه كيف يمكن أن يكون مملكا . لكن هذه الرواية طرف المعارضة فكيف يمكن جعلها دليلا على المدعى فنقول مضافا إلى الاجماع المدعى وعدم الخلاف كذلك يمكن اثبات الدعوى بالأصل بالتقريب المتقدم . ( 2 ) إذ الشرط وهو القبض حاصل فلا مقتضي لتجديد القبض . ( 3 ) فإنهما وليان على الصغير فمقتضى القاعدة الجواز مضافا إلى النص الخاص لاحظ ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » ولاحظ ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها ؟ قال : إذا كان أب تصدق بها على ولد صغير فإنها جائزة لأنه
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 7 ( 2 ) لاحظ ص : 315